الصفحة الرئيسية » مقـالات المـركز » حزب التضامن يطلق مبادرة النقاط التسعة للحل في الزبداني

حزب التضامن يطلق مبادرة النقاط التسعة للحل في الزبداني

              

حزب التضامن يطلق مبادرة النقاط التسعة للحل في الزبداني||اعداد و حوار محمد الشماع||مجلة التفكير لسوريا || مع الأمين العام لحزب التضامن ||محمد أبو قاسم|| 10/7/2015

ما الأسباب التي أعادت الزبداني لواجهة الأحداث على الساحة الساخنة السورية وأين أصبح الحديث عن المصالحات في الزبداني تساؤلات عديدة للمهتمين والمراقبين للأحداث الأخيرة وللوقوف عليها وعما يشاع أو يدور عن عملية تفاوض تجري منذ بدء المعارك , التقت مجلة التفكير لسوريا بالأمين العام "لحزب التضامن "محمد أبو قاسم وهو أحد الأحزاب المرخصة، ليجيبنا عن دوره في المفاوضات التي تجري حاليا في الزبداني بين الفصائل المعارضة المسلحة والجيش العربي السوري وحزب الله من جهة أخرى.

 

. السؤال الذي يتبادر لذهن المراقب للأحداث الأخيرة وتصدرها الأعلام ما السبب وما الأهمية السياسية والعسكرية للطرفين.

 على مر سنوات أربع كان تعتبر جبهة الزبداني من اهدئ الجبهات التي ثارت على الدولة الا حينما يحصل بعض المناوشات فيها والسبب الاهم كان هو أنه لم يدخل للزبداني اجانب ولم ينخرط في صفوف اهلها متطرفين اما الاهمية للحملة العسكرية الحالية للجيش السوري وحزب الله تكمن في ان الدولة تريد تأمين مياه نبع بردى اولاً وتريد تأمين بقية سلسلة جبال القلمون واخلاء المنطقة من السلاح كلياً

. في ظل احتدام المعارك , الوضع الإنساني للمدنيين في الزبداني كيف تصفه

نحن نعلم ان سكان الزبداني تهجروا جراء الاحداث على عدة مناطق مجاورة للمدينة اضافة للذين غادرو البلاد وخلال الفترة الماضية و ما حصل من هدوء نسبي في المدينة عاد بعض اهاليها للمدينة وحسب تواصلي مع اغلب من موجودين بالزبداني فأوضاعهم الحالية مأساوية وهم مختبئين واطفالهم في اقبية بعض المنازل خوفا من القصف والبراميل وهم حالياً يعانون من شح بالمواد الغذائية وذلك نتيجة العملية العسكرية المفاجئة التي حصلت وانا من هم من اهل الزبداني الموجودين في المناطق المجاورة للزبداني وبلودان و ايضاً يعانون مع سكان المدن التي لجئوا اليها الى نقص حاد في المواد الغذائية وغلاء فاحش وقد  وجهوا لي نداء واوصلته بأنه لليوم السادس على التوالي في الزبداني و  مضايا و بقين يوجد انعدام للمواد الغذائية والمحلات فرغت و ايام رمضان و ظروف معارك ويطلبون المساعدة في فتح الطريق امام ادخال المواد الغذائية لهم

. ما دور حزب التضامن بالمفاوضات التي تجري حاليا وكيف كلفتم بها هل تم تكليفكم من قبل الفصائل المعارضة المسلحة والسلطة 

بصراحة بحكم انني من ابناء مدينة الزبداني وامين عام لحزب التضامن تم الاتصال بي من قبل الفصائل المسلحة في المدينة للتوسط بهدنة وكَلفنا كوسيط من قبل أكثر الفصائل بالزبداني ونقلت التفاصيل للدولة بحكم اننا حزب مرخص وانني شخصياً من ابناء المدينة ونحن الان في اتمام عملية التوسط للتحضير لجلسة مفاوضات

 وقد ارسلت الفصائل ورقة تتضمن بنود على شاكلة مصالحة برزة والمعضمية   (الغير ناجحة) بوجهة نظر الحزب حيث تتضمن بند ينص على تشكيل مجلس محلي مسلح يبسط الامن بالزبداني وهو ما رفضت ان انقله لمعرفتي بان الدولة لن تقبل بدولة اخرى في المدينة وعندها اقترحت عليهم (المسلحين) إطلاق مبادرة وهي من تسع نقاط للتوسط بينهم وبين الدولة وقد لاقت المبادرة القبول لدى نصف الفصائل المسلة ورفض النصف وقد تم تكليفي من قبلهم بدور الوسيط ونقلها الى الدولة حيث لاقت قبولاً مبدئياً عليها تنص في بنودها التسعة على.

- وقف إطلاق النار بكافة أشكاله (قصف – طيران – قنص) من الجهتين.

 2-إلغاء كافة الشعارات المناهضة للدولة وللأهالي ورفع العلم السوري على كافة دوائر الدولة وإعادة عمل وتفعيل المخفر والمشفى وكافة دوائر الدولة والمجلس البلدي ودمج بعض الوجهاء بالمجلس البلدي للمدينة.

 3-تسليم السلاح الثقيل والمتوسط إلى الدولة.

 4-تشكيل لجان توافقية غير مسلحة من أهالي الزبداني وبموافقة الدولة بعد تقديم الأسماء المقترحة، وتتولى هذه اللجان حماية مدينة الزبداني بالتنسيق مع الجيش العربي السوري والجهات المختصة.

 5-  إعادة إعمار البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمدينة " ماء- كهرباء - هاتف – خبز "

 6- السماح بدخول المواد الغذائية والإغاثية والمساعدات ومواد البناء والمحروقات إلى المدينة.

 7-  السماح بعودة المدنيين من أهالي الزبداني المهجرين قصراً جراء الأحداث , وعدم منعهم من ذلك من أي جهة كانت ولأي سبب كان.

 8-  إجراء التسويات والمصالحات عن طريق الوسيط المتفق عليه "حزب التضامن" وبشكل تدريجي ومتابعة شؤون المعتقلين والمخطوفين في مدينة الزبداني والإفراج عن النساء المعتقلين فور الاتفاق على المصالحة.

 9-  فتح الطريق أمام من يود الخروج من المطلوبين من المدينة إلى الجبل الشرقي , وكذلك فتح الباب أمام من يريد تسوية وضعه والمصالحة الوطنية والبقاء في المدينة عن طريق الوسيط دون اعتقال .

 "ونحن الان بصدد اقناع باقي الفصائل ومن لا يريد الحل والمصالحة النهائية فليخرج من المدينة"

 

و عن سؤالنا عن كيفية التواصل مع فصائل المعارضة المسلحة بشكل مباشر او عبر وسطاء أو بمساعدة وجهاء من الزبداني أكد لنا "أبو قاسم" أن التواصل يتم بشكل مباشر مع جميع فصائل المعارضة المسلحة المتواجدة على الأرض في الزبداني بشكل مباشر مع جميع قادة الفصائل و في معرض حديثنا عن الجهة التي يتم التفاوض معها من قبل السلطة لم يشأ أ. محمد أبو قاسم أن يوضح عنها مكتفي بقوله أن " الدولة هي مؤسسات و كلها مرتبطة بمركز قرار و انا أتواصل مع جهة في مركز القرار" و عن إجراءات بناء الثقة التي تتطلبها أي عملية تفاوض و عن وجود أي إجراءات لبناء الثقة بين طرفي الصراع في الزبداني السلطة و الفصائل المعارضة المسلحة و عن استشفافه بنوايا الوصول لحل من قبل الطرفين أجاب " اجراءات الثقة حالياً يقوم بها حزب التضامن وقد لاقت قبولاً من الدولة ومن الفصائل المقاتلة وسيكون الحزب هو الوسيط وسيكون موجود اذا تمت المفاوضات و الدولة لديها النية بالحل بشرط ان يكون نهائي وليس هدنة واكثر فصائل المعارضة المسلحة في المدينة لديها ايضاً النية السليمة بالحل وكما قلت باستثناء البعض الذي لا يريد وحالياً نحاول اقناعه بالخروج منها بشكل آمن" للان المعارك و محاولات الاقتحام مستمرة الم تحاولوا فرض وقف اطلاق للنار كخطوة في استمرار التفاوض

ما توقعاتك لمدة اتمام الاتفاق و هل البوادر حسب اطلاعك باتجاه حل سلمي أم عسكري و نحن نرى للان السوية نفسها في اشتداد المعارك "فرض وقف اطلاق النار مرفوضة كلياً من الدولة قبل تحديد جلسة تفاوض لأنها بحاجة الى قرار سياسي كبير, الحل للان يبدو عسكريا كليا والفصائل المقاتلة في الزبداني تصد الهجوم العسكري وانتظر خلال ساعات كوسيط ورقة نهائية من الفصائل لنقلها الى الدولة " و أضاف " محمد أبو قاسم" " وفي حال تم الاتفاق سيكون نهائي وستعود مؤسسات الدولة للعمل في المدينة بحسب المبادرة المعدة من حزب التضامن" و مع المعارك الأخيرة في الزبداني اتجهت الى تطور ملحوظ و هو دخول مناطق أخرى على خط المعارك في الزبداني منطقة وادي بردى و البيانات الصادرة من الفصائل المعارضة المتواجدة هناك و انضمامها لدعم الفصائل المقاتلة بها و الدور و كيف ستكون هذه التشعبات و ما تأثيرها على عملية التفاوض الجارية الأن أوضح "أبو قاسم" " حالياً نحن نريد حلاً جذرياً للزبداني وانشاء الله تكون بداية خير نموذج جيد للمصالحات في كل المناطق الثائرة والمتوترة" و عن أهالي الزبداني و من ينتظرون أي بارقة باتجاه انفراج الأوضاع عليهم  خاصة في ظروف حصار خانق و أيام قليلة تفصلهم عن عيد الفطر وجهة أبو قاسم " بدئنا بإيصال نداء الاهالي في المناطق التي تقع تحت سيطرة الدولة ولا تصلها مواد غذائية مما أدى إلى شح بالمواد وغلاء فاحش في الاسعار وكان الجواب ان الطريق الدولي المؤدي للزبداني هو حالياً طريق عسكري كلياً وستفرج قريباً انشا الله" و أضاف "  اقول لأهلي في الزبداني من مدنيين انشاء الله نحن متفائلين بالحل وستفرج ازمتكم قريباً وأقول للفصائل المسلحة بسم الله الرحمن الرحيم وكفى الله المؤمنين شر القتال صدق الله العظيم"

 

 

 

استعراض جميع مقـالات المـركز